الشيخ الطبرسي

295

تفسير مجمع البيان

سواء . وقال أبو عبيدة : ختامه أي عاقبته . قال ابن مقبل : مما يفتق في الحانوت ، باطنها * بالفلفل الجون ، والرمان ، مختوم ( 1 ) قال أبو علي : ختامه مسك : والمراد به لذاذة المقطع ، وذكاء الرائحة وأرجها ، مع طيب الطعم ، وهذا كقوله : ( كان مزاجها كافورا ) ، و ( كان مزاجها زنجبيلا ) أي : يحذي اللسان . وأما قول الكسائي ( خاتمه ) فإن معناه آخره ، كما كان خاتم النبيين معناه آخرهم . فالختام : المصدر ، والخاتم . اسم الفاعل ، كالطابع ، والتابل . والعرب تقول : خاتم بالفتح ، وخاتم ، وخاتام ، وخيتام . قال سيبويه : أدغم أبو عمرو ( هثوب الكفار ) ، وإدغامها فيها حسن ، وإن كان دون إدغام اللام في الراء في الحسن ، لتقاربهما . وجاز إدغامها فيها ، لأنه قد أدغم في الشين فيما قد أنشده من قوله : ( هشئ بكفيك لائق ) يريد : هل شئ . اللغة : عليون : علو على علو مضاعف ، ولهذا جمع الواو والنون تفخيما لشأنه ، وتشبيها بما يعقل في عظم الشأن ، وهي مراتب عالية محفوفة بالجلالة . قال الشاعر : فأصبحت المذاهب قد أذاعت * به الاعصار بعد الوابلينا ( 2 ) يريد : قطرا بعد قطر غير محدود العدد ، وكذلك تفخيم شأن العدد الذي ليس على الواحد ، نحو : ثلاثون وأربعون إلى التسعين . وجرت العشرون عليه . وقان الزجاج : عليون اسم لأعلى الأمكنة ، وإعرابه كإعراب الجمع ، لأنه على لفظ الجمع ، كما تقول : هذا قنسرون ، ورأيت قنسرين . والأرائك : الأسرة في الحجال . والرحيق : الشراب الذي لا غش فيه . قال حسان : يسقون من ورد البريص عليهم * بردى تصفق بالرحيق السلسل ( 3 ) قال الخليل : هي أفضل الخمر وأجودها . والتنافس : تمني كل واحد من

--> ( 1 ) الجون : الأسود المشرب حمرة . ( 2 ) المذاهب : المسالك والطرق . وأذاعت به أي ذهبت وغيرته . والإعصار : الريح الشديدة . ( 3 ) البريص : نهر بدمشق . وبردى : نهر آخر بدمشق . وقوله بردى أي : ماء بردى . ويصفق أي يمزج . والسلسل : اللينة السهلة الدخول في الحلق .